Rechercher
 
 

Résultats par :
 


Rechercher Recherche avancée

Derniers sujets
» desert boys 2012
Dim Déc 25, 2011 8:55 am par Didi Adnane

» desert boys 2011
Jeu Oct 20, 2011 9:35 pm par Didi Adnane

» اشتغاله صلى الله عليه و سلم برعي الغنم
Mer Fév 09, 2011 11:17 pm par zizou

» زواجه بخديجة
Mer Fév 09, 2011 11:16 pm par zizou

» رضاعة صلى الله عليه و سلم
Mer Fév 09, 2011 11:00 pm par zizou

» مولدة صلى الله عليه و سلم
Mer Fév 09, 2011 10:51 pm par zizou

» حياة الرسول
Mer Fév 09, 2011 10:46 pm par zizou

» عمرو خالد يتحدث عن الاحداث في مصر
Lun Fév 07, 2011 7:25 am par Didi Adnane

» خطاب حسني مبارك
Ven Fév 04, 2011 8:37 pm par Didi Adnane

التبادل الاعلاني
Décembre 2016
DimLunMarMerJeuVenSam
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

Calendrier Calendrier


الدــــــين الاسلامي

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Aller en bas

هل الموضوع جيد؟

0% 0% 
[ 0 ]
0% 0% 
[ 0 ]
 
Total des votes : 0

الدــــــين الاسلامي

Message  Didi Adnane le Mar Jan 04, 2011 9:16 pm



الحمد لله رب العالمين، يخلق ما يشاء ويحكم ما يريد، أشهد ألا إله إلا الله الملك الجبار القهار، العزيز المتكبر القدير الغفار، خلق الخلق وأحصاهم عدداً، وابتلاهم بعبادته، فمن اتبع أمره وأطاع رُسُلَه أدخله الجنة، ومن عصى رُسُلَ ربِّه أدخله النار ولا يُبالي. سبحانه أنعم على امرأة فرعون بالهداية، وحرم منها ابنَ نوحٍ وزوجَه، لا يُسألُ عمَّا يفعل، وهو الحكيم الخبير. وأشهد أن سيدنا ونبيَّنا محمداً عبدُ الله ورسوله، أخلص لله في بعادته، وقام له بالدعوة خير قيام، ولم يكن لتأخذه في الله ودينِه وشرعِه لومةُ لائم، بل كان وقَّافاً عند حدود الله، معظِّماً لشرع الله، غير ملتفتٍ إلى أي شائبةِ عرقٍ أو نسبٍ إذا لم يأذن بها الله، وهو القائل: استأذنت ربي في أن أزور قبر أمي فأذِنَ لي، واستأذنته في أن أستغفر لها، فلم يأذن لي. بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم.

أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي رسول الله صلى اله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة.

أيها المسلمون، جعل الله دينكم هذا خير الأديان، وأذِن سبحانه أن يكون دينه الذي لا يرتضي ديناً سواه حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وأبطل كلَّ ما سواه من دين، وقال: {ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين} ورتَّب على ذلك أحكاماً دنيوية كذلك كلُّها تَصُبُّ في مصب أن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكن المنافقين لا يعلمون.

أيها الناس، وأحاط الله دينه بسياجٍ متين من حُكمِه وحكمته يعلو به عن عَبَثِ العابثين، وعن تلاعب المتلاعبين، ويجعل منالَه عزيزاً إلا لصادقٍ راغِب، وأكَّد أن من طلب الهُدى بحق اهتدى للإسلام، وأن من عرفه بشاشة، وطلبه بصدق= هُدي لرُشده، ولم يرجع عنه، ولا يرجع عن الإسلام إلا مُجرم. ودونكم هذه الآيات من سورة آل عمران، يقول الله تعالى: {وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ وَلَا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ قُلْ إِنَّ الْهُدَى هُدَى اللَّهِ أَنْ يُؤْتَى أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُوتِيتُمْ أَوْ يُحَاجُّوكُمْ عِنْدَ رَبِّكُمْ قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}
قال قتادةُ
رحمه الله: قال بعضُهُم لبعض: أعطُوهم الرِّضى بدينِهِم أول النهار، واكفروا آخره؛ فإنه أجدرُ أن يُصَدِّقوكم، ويعلموا أنكم قد رأيتم فيهم ما تكرهون، وهو أجدر أن يرجعوا عن دينهم. وروي عن السُدي أنه قال: كان أحبارُ قُرَى عربيةً اثني عشر حبرًا، فقالوا لبعضِهم: ادخلوا في دين محمد أول النهار، وقولوا:"نشهد أن محمدًا حقّ صادقٌ"، فإذا كان آخرَ النهار فاكفُروا وقولوا:"إنا رجعنا إلى علمائنا وأحبارنا فسألناهم، فحدَّثونا أن محمدًا كاذب، وأنكم لستم على شيء، وقد رجعنا إلى ديننا فهو أعجب إلينا من دينكم"، لعلهم يشكّون، يقولون: هؤلاء كانوا معنا أوّل النهار، فما بالهم؟ فأخبر الله عز وجل رسوله صلى الله عليه وسلم بذلك.
ولأجل هذا وأمثاله وهو متكرِّرٌ في كل زمان، ولأن دينَ الله حقٌ لا تشُوبُه الشوائب شرع الله حُكم المرتد في شريعتنا أنه لا يُقَر على كُفره، وأنه لا خيار له في دينٍ سوى الإسلام، فإنْ أصرَّ على كُفره قُتل، وقد كان يَسَعه قبل إسلامه أن يبقى على كفره، ولكنه بعد إسلامه إما أن يختار الإسلام والحياة، وإما أن يختار القتل والموت على كُفره، والعياذُ بالله. هذا حُكم الله فيهم، جاء صريحاً، ومُجمعاً عليه ينقُلُه الأكابرُ عن الأكابر خلفاً عن سلف، لا يُعلم فيه خلافٌ معتبر عند جميع العلماء والمذاهب، كما سُنفَصِّله بعد قليل، ولم يُستثنَ من ذلك إلا المرأةَ المرتدة عند علماء الحنفية لدليل اشتبه عليهم أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء، فحملوه على عمومه، وهو خاص بالحرب ونحوها، ولكنَّهم مع ذلك كان لهم موقفٌ صُلبٌ من المرأة المرتدة سأورده بعد قليل، فضلاً عن مرتد الرجال الذي لم يخالف فيه معتبر من المسلمين. وفي عصرنا هذا نبتت بعض النابتة المستغربة التي تتأزَّم من كل دين أو شرع لا يرتضيه الغرب أو يرونه عيباً في دينهم، فأخذوا يجمجمون، ويحاولون إبطال هذا الحُكم، وأقول بأن هذا إنما عرفناه من عقلانيٍ لا علاقة له بالعلم الشرعي، أو من شيخ يستحيي من بعض أحكام الشريعة، وثالثٍ يعيش الآن في بلاد الكفار منذ ما لا يقل عن خمسٍ وعشرين سنة ليخرج لنا بكتابٍ يُخبر فيه بأن حكم المرتد في الشريعة ليس القتل، ورابعٍ صحفيٍ لا يُهمه من شأن الدين ما يهتم له من شأن خبطاته الصحفية.

وسأسوق في خطبتي هذه نماذج فقط من كلام علماء المذاهب الأربعة في تقرير هذا الحُكم، واعذروني إن كان هذا التقرير مدرسياً علمياً، فإنَّ الشبهة لا بُد من أن تُجتثَّ من جذورها، ولو كان في هذا بعض التكرار، فدونكم كلام أهل العلم من المذاهب الأربعة في هذه المسألة:

قال الإمام محمد بن الحسن: أخبرنا أبو حنيفة عن ابن أبي النجود عن أبي رزين عن ابن عباس قال: لا يُقتل النِّساء إذا ارتددن عن الإسلام، ويُجبرن عليه. قال محمد: وبه نأخذ. ولكنَّا نحبسُها في السِّجن حتى تموت أو تتوب. إلا الأمةَ فإنْ كان أهلُها مُحتاجين إلى خدمتها أجبرناها على الإسلام- فإن أبت دفعناها إلى مواليها فاستخدموها وأجبروها على الإسلام. فإنْ قَتَلَ المرتدَّةَ قاتلٌ وهي حرةٌ أو أمَةٌ فلا شيء عليه من ديةٍ ولا قيمة، ولكنَّا نكره ذلك له، فإنْ رأى الإمام أن يؤدِّبه أدَّبَه، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله.

وقال الكاساني: المرتدة لا تُقتل بلا خلاف بين أصحابنا والردة موجودة... فتصح ردة المرأة عندنا، لكنها لا تُقتل، بل تُجبر على الإسلام.

وقال عن المرتد: أما الذي يرجع إلى نفسه فأنواعٌ:

منها: إباحةُ دمِهِ إذا كان رجلاً، حُراً كان أو عبداً؛ لسقوط عصمته بالردة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من بدَّل دينه فاقتلوه)) وكذا العرب لما ارتدت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أجمعت الصحابة رضي الله عنهم على قتلهم.

ومنها: أنه يُستحب أن يُستتاب ويُعرَضَ عليه الإسلام لاحتمال أن يُسلم، لكن لا يجب؛ لأن الدعوة قد بلغته، فإنْ أسلَمَ فمرحباً وأهلاً بالإسلام، وإنْ أبى نَظَر الإمامُ في ذلك؛ فإنْ طمِعَ في توبته أو سأل هو التأجيلَ أجَّله ثلاثةَ أيام، وإن لم يطمع في توبته ولم يسأل هو التأجيلَ قَتَله من ساعته.



وقال المرغيناني: وإذا ارتد المسلم عن الإسلام والعياذ بالله عُرِضَ عليه الإسلام، فإنْ كانت له شُبهةٌ كُشفت عنه... إلا أنَّ العرضَ على ما قالوا غيرُ واجب؛ لأن الدعوة بلغته، ويُحبَسُ ثلاثةَ أيام فإنْ أسلمَ وإلا قُتل...، ثم قال: ولنا: قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين} من غير قيد الإمهال، وكذا قولُه عليه الصلاة والسلام: ((من بدَّل دينه فاقتلوه))، ولأنه كافرٌ حربيٌ بلغته الدعوةُ فيُقتل للحال من غير استمهال.



وقال الحصكفي: من ارتدَّ عَرَضَ عليه الحاكمُ الإسلام استحباباً... ويُحبَسُ ثلاثةَ أيام يُعرضُ عليه الإسلام في كُلِّ يومٍ منها... فإن أسلَمَ فيها وإلا قُتل؛ لحديث: ((من بدَّل دينه فاقتلوه)). وإسلامُهُ أن يتبَرَّأ من الأديان سوى الإسلام، أو عمَّا انتقل إليه- بعد نُطقه بالشهادتين.



وقال العيني: ومن ارتدَّ عُرِضَ عليه الإسلام...، وحُبِسَ ثلاثةَ أيامٍ استحباباً، وقيل: وجوباً... فإن لم يُسلِم قُتِل. قال العيني: لقوله عليه السلام: ((من بدَّل دينه فاقتلوه)) رواه أحمد والبخاري وغيرُهما. فإن قَتَلَهُ رجلٌ مُسلِمٌ قبل عرضِ الإسلام عليه كُرِه... ولا شيء على القاتل؛ لأنه مباح الدمِ بالحديث.



وقال الشيخ إبراهيم الحلبي: من ارتدَّ والعياذ بالله يُعرضُ عليه الإسلام، وتُكشفُ شُبهتُه إنْ كانت، فإن استَمهَلَ حُبِس ثلاثة أيام، فإنْ تاب وإلا قُتِل، وتوبتُه بالتبرِّي عن كلِّ دينٍ سوى الإسلام، أو عما نتقل إليه، وقتلُه قبل العرض- تركُ ندبٍ لا ضمان فيه.

فهؤلاء خمسٌ من علماء المذهب الحنفي رحمهم الله.



وأما علماء المالكية:

فيقول القاضي عبد الوهاب البغدادي: الردة مُحبِطةٌ للعمل بنفسها من غير وقفٍ على موت المرتد، ويُستتاب ثلاثةً فإن تابَ قُبِل منه، وإن أبى قُتِل، وكان مالُه فيئاً غير موروثٍ، مَلَكَهُ قبل الرِّدة أو بعدها.



وقال ابن عبد البر: كل من أعلن الانتقال عن الإسلام إلى غيره من سائر الأديانِ كلِّها طوعاً من غير إكراه= وَجَبَ قتلُه بضرب عُنُقِه. واستَحَبَّ أكثرُ العلماء من الصحابة ومن بعدهم أن يستتيبوه ثلاثة أيام لا غير؛ يُوعَظُ فيها ويُخَوَّفُ لعله أن يراجعَ دينه أو يتوب...، ويُوقَفُ المرتدُّ عن ماله والتصرُّفِ فيه...، وتَبِينُ منه امرأتُه في أوَّلِ ردَّتِه بطلقةٍ واحدةٍ بائنةٍ، فإن تاب منه قُبِلَ منه، ورُدَّ إليه مالُه وأمهاتُ أولادِه، ولم ترجع إليه امرأتُه إلا بنكاحٍ جديد. وإنْ أبى مُراجعةَ الإسلامِ قُتِل، وكان مالُه فيئاً؛ لأنه كافرٌ لا يُقَرُّ على دينه، ولا عهدَ له، ولا ترثُه ورثتُه من الكافرين، ولا من المسلمين.



وقال العلامة محمد بن جُزي الغرناطي: المرتدُّ هو المكلَّفُ الذي يرجع عن الإسلام طوعاً إما بالتصريح بالكفر، وإما بلفظٍ يقتضيه، أو بفعلٍ يتضمَّنُه، ويجبُ أن يُستتاب ويُمهلَ ثلاثةَ... فإنْ تابَ قُبلت توبتُه، وإن لم يتُب وجب عليه القتل، ولا يرثه ورثته من المسلمين ولا من الكفار، بل يكون ماله فيئاً للمسلمين... وإذا ارتدَّت المرأة فحُكمُها كالرجل.


وقال الزرقاني: واستتيب المرتد عن الإسلام الأصلي أو الطارئ، حرٌ أو عبدٌ، ذكرٌ أو أُنثى... ثلاثةَ أيامٍ بلياليها... فإن تاب لم يُقتل، وإلا قُتِل بعد غروب اليوم الثالث. ولا يُقَرُّ على كُفرِه بجزية.



وقال الشيخ أحمد النفراوي: ويُقتَلُ وجوباً كلُّ من ارتد –أي قَطَعَ إسلامَه بعد بلوغِه... والدليلُ على وجوب قتل المرتد قوله صلى الله عليه وسلَّم: ((من بدَّل دينه فاقتلوه))، وفي روايةٍ: ((فاضربوا عُنُقَه)) .
وهؤلاء خمسٌ من علماء المذهب المالكي رحمهم الله.



وقال الإمام محمد بن إدريس الشافعي في كتاب الأم: قال اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَقَاتِلُوهُمْ حتى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} وقال عز وجل: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} إلَى قَوْلِهِ:{فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} وقال اللهُ تَبَارَكَ اسْمُهُ: {وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عن دِينِهِ فَيَمُتْ وهو كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ} الْآيَةَ، وقال تَعَالَى: {وَلَقَدْ أُوحِيَ إلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ من قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْت لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ من الْخَاسِرِينَ}. أخبرنا الثِّقَةُ عن حَمَّادِ بن زَيْدٍ عن يحيى بن سَعِيدٍ عن أبي أُمَامَةَ بن سَهْلٍ عن عُثْمَانَ بن عَفَّانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم قال: ((لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ كُفْرٌ بَعْدَ إيمَانٍ وَزِنًا بَعْدَ إحْصَانٍ وَقَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ ( قال الشَّافِعِيُّ )... وقد وُضِعَت هذه الدَّلَائِلُ مَوَاضِعَهَا، وَحَكَمَ اللهُ عز وجل في قَتْلِ من لم يُسْلِمْ من الْمُشْرِكِينَ- وما أَبَاحَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ من أَمْوَالِهِمْ. ثُمَّ حَكَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الْقَتْلِ بِالْكُفْرِ بَعْدَ الْإِيمَانِ= يُشْبِهُ وَاَللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ إذَا حَقَنَ الدَّمَ بِالْإِيمَانِ ثُمَّ أَبَاحَهُ بِالْخُرُوجِ منه أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَ الذي لم يَزَلْ كَافِرًا مُحَارِبًا، وَأَكْبَرُ منه؛ لِأَنَّهُ قد خَرَجَ من الذي حُقِنَ بِهِ دَمُهُ، وَرَجَعَ إلَى الذي أُبِيحَ الدَّمُ فيه وَالْمَالُ. وَالْمُرْتَدُّ بِهِ أَكْبَرُ حُكْمًا من الذي لم يَزَلْ مُشْرِكًا لِأَنَّ اللَّهَ عز وجل أَحْبَطَ بِالشِّرْكِ بَعْدَ الْإِيمَانِ كُلَّ عَمَلٍ صَالِحٍ قَدَّمَ قبل شِرْكِهِ.

وقال الشيخ العالم العابد أبو إسحاق الشيرازي: إذا ارتدَّ الرجُلُ وَجَبَ قتلُه؛ لما روى أميرُ المؤمنين عُثمانُ رضي الله عنه، قال: سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يحل دم امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاث: رجلٌ كَفَر بعد إسلامه، أو زنى بعد إحصانه، أو قتل نفساً بغير نفس)). فإنْ ارتدَّت المرأة وَجَبَ قتلُها؛ لما روى جابرٌ رضي الله عنه: أن امرأةً يُقال لها أُمُّ رومان ارتدَّت عن الإسلام، فبلغَ أمرُها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأَمَر أن تُستتاب، فإن تابت وإلا قُتِلت. وهل يجب أن يُستتاب أو يُستحب؟ فيه قولان... ثم قال: الصحيح أنه يُستتاب في الحال فإنْ تابَ وإلا قُتِل.



وقال الماوردي: وأما الردة في الشرع فهي: الرجوع عن الإسلام إلى الكُفر، وهو محظور لا يجوز الإقرار عليه. قال الله تعالى: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين} وقال تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمُ وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة} الآية. وقال تعالى: {إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كُفراً لم يكن الله ليغفر لهم...} الآية. ثم قال: فإذا ثَبَتَ حظرُ الردة بكتاب الله، فهي موجِبةٌ للقتل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلَّم، وإجماع صحابته رضي الله عنهم. روى أيوب عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من بدَّل دينه فاقتلوه)). وروى عُثمان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يحل دم امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاث: كفرٌ بعد إيمان، أو زنىً بعد إحصان، أو قتل نفسٍ بغير نفس)). وقَاتَلَ أبو بكر الصديق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلَّم أهل الردة ووضع فيهم السيف حتى أسلموا... ثم قال: فإذا ثَبَتَ وجوبُ القتل بِرِدَّة المُسلم إلى الكفر؛ فسواءٌ كان المسلمُ مولوداً على الإسلام، أو كان كافراً فأسلم، أو صار مسلماً بإسلام أبويه أو أحدِهما.


وقال الشيخ الرافعي: الردةُ أفحشُ أنواع الكُفر، وأغلظُها حُكماً. قال الله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافرٌ فأولئك حبطت أعمالهم}، وقال تعالى: {ومن يبتغِ غير الإسلام ديناً فلن يُقبل منه}، -ثم ذكر الحديثين اللذين ذكرهما الماوردي وبقية علماء الشافعي- ثم قال: وللردة أحكامٌ كثيرةٌ مذكورةٌ في مواضع متفرِّقة، والمقصودُ هاهنا الكلامُ في نفسه وولدِه ومالِه. أما نفسُه فهي مُهدَرة، فيجبُ قتلُه إن لم يتُب سواءً انتقل إلى دين هل الكتاب أو غيره، وسواء كان حُراً أو عبداً، رجلاً أو امرأة... لنا: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من بدل دينه فاقتلوه))... وأيضاً فإن المرأة تُقتلُ بالزنى بعد الإحصان فكذلك بالكفر بعد الإيمان كالرجل... فإن تاب المُرتدُّ وعاد إلى الإسلام قُبلت توبتُه وإسلامُه، سواء كان مُسلماً أصلياً فارتدَّ، أو كافراً فأسلم ثُم ارتدَّ لقوله تعالى: {قل للذين كفروا إن ينتهوا يُغفر لهم ما قد سلف}.

وقال: ويُقتل المرتد بضرب الرقبة دون التحريق بالنار وغيرِه، ويتولاه الإمام أو من ولاهُ الإمام، ومن فوَّت عليهم عُزِّر.

وقال الشاطري في شرح الياقوت النفيس: والمرتد يجني على الدين، ويجني على الدولة الإسلامية، ويظلم نفسه... وقال: إذا ارتدَّ شخصٌ إما بإقراره، أو بشهودٍ شهدوا عليه بما فعل أو قال ما يُخرجُه عن الإسلام؛ فإذا ثبتت ردتُه يستدعيه الحاكمُ ويستتيبُه، واستتابتُه واجبةٌ.
وهؤلاء خمسٌ من علماء الشافعية رحمهم الله.



وقال الإمام أحمدُ بن حنبل: والمرتد لا يرثُه ورثتُه لأنه يُقتل على الكُفر، وليس اختلاف أن المُسلمَ لا يرثُ الكافر.

وقال القاضي أبو يعلى: قال الله تعالى: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عملُه} والمرتدُّ يُستتاب، ويؤجَّل بعد الاستتابة ثلاثة أيام، فإنْ تابَ وإلا قُتِل، وتُقتل المرتدة بعد الاستتابة كالرجل.


وقال الشريف ابن أبي موسى: ويُقتل المرتد إلا أن يتوب، ويُؤجَّل للتوبة ثلاثة أيام، رجلاً كان أو امرأة.

وقال الشيخ إبراهيم ابن ضويان: وأجمعوا على وجوب قتله [أي المرتد] إنْ لم يتُب لحديث ابن عباس مرفوعاً: ((من بدَّل دينه فاقتلوه)) رواه الجماعة إلا مسلماً. ورُوي عن أبي بكرٍ وعُمرَ وعثمانَ وعليٍ ومعاذِ بنَ جبل، وخالدِ بن الوليد وغيرِهم، وسواءً الرجلُ والمرأة لعموم الخبر.


وقال الموفق ابن قدامة: المرتد هو الراجعُ عن دين الإسلام إلى الكُفر. قال الله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمُت وهو كافرٌ فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون}، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((من بدَّل دينه فاقتلوه)) وأجمع أهلُ العلم على وجوب قتل المرتدين، وروي ذلك عن أبي بكر وعثمان وعلي ومعاذ وأبي موسى وابن عباس وخالد وغيرِهم، ولم يُنكر ذلك.
وهؤلاء خمسٌ من علماء الحنابلة رحمهم الله.



تلك عشرون كاملة، ولو شئتُ لأتيتُ بعشرين وعشرين وعشرين حتى تبلغ المائة أو تزيد؛ كلُّهم من فقهاء ومفسِّرين ومحدثين وغيرُهم= كلهم يقول لا يحل للحاكم إلا أن يقتل المرتد، ولا يُقَر المرتد على ردته، وأن هذا هدم لجانب الدين.

نسأل الله أن يحفظ علينا ديننا، وأن يعين مَن ولاه اللهُ أمرَ القيام به على حُسن القيام به، وأن يدفع عنا الفِتَن، وأن يقينا ومجتمعنا من نزغات الشياطين، ومكائد المنصرين، والحمد لله رب العالمين.








الحمد لله شَرَعَ لنا ديناً قويماً، وهدانا صراطاً مستقيماً، وبَعَثَ إلينا من هدانا وأرشدنا ورحمنا وتلطَّف بنا، فصلوات الله وسلامه وبركاته عليه. وأشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله.

وبعدُ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لحدٌ يقام في الأرض خير لأهل الأرض من أن يُمطروا ثلاثين صباحا))، وفي رواية قال: أبو هريرة رضي الله عنه: إقامة حد في الأرض خير لأهلها من أن يمطروا أربعين ليلة. رواه النسائي هكذا مرفوعا وموقوفا وابن ماجه، والحديث صححه الألباني رحمه الله.

وروى البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلَّم بعَثَ أبا موسى الأشعري أميراً إلى اليمن، ثم بعث بعده معاذَ بن جبل رضي الله عنهما فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْهِ أَلْقَى لَهُ وِسَادَةً قَالَ انْزِلْ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ مُوثَقٌ. قَالَ: مَا هَذَا؟ ، قَالَ: كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ، ثُمَّ تَهَوَّدَ. قَالَ: اجْلِسْ. قَالَ: لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ.

وهكذا أيها المسلمون يجب على الحاكم المسلم القيام بحدود الله التي استرعاه الله على القيامِ بها، وليس من حقِّه التفريطُ فيها أو التنازلُ عنها، خصوصا ما يتعلَّق بالخطر بدين الناس، فإنه مؤتمنٌ على دينهم، ونحن في زمانٍ قد اتجهت فيه الأنظار لهذه البلاد المباركة، ولما فيها من بقية الإسلام النقي على هذه الأرض، فشرعوا يضربوننا بكل ما في جعبتهم من أسلحة تارة، ومن مؤتمرات وتقارير تارة، ومن توصيات وفقاعات إعلامية تارات. ومن ذلك أن ينشط في هذه الأيام أرتالٌ من المنصرين في سب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي تشويه دينه، ويحاولون استمالة بعض السعوديين إلى ذلك، فأي باب فتنةٍ ينفتح على الناس لمَّا نقذف بأبناء المسلمين للدراسة هنالك مع حداثة السن، وكثرة العدد، وقلة المعرفة الشرعية والحياتية، ثم لا نُحسن إدارتهم وتوجيههم هناك.

اللهم إنَّا نسألك أن تُلهم أولياء أمور المسلمين القيام بحقِّك في هذه المسألة، وأن تدفع عنَّا باب الفتنة التي يريدُنا أن نلِجها كلُّ مفتون، وأن تلعن هؤلاء المنصِّرين الذين ملؤوا الفضاء والانترنت باستهداف شبابنا، وأن تقيَنا فتنتهم وشرَّهم.

بالطبع أنا لا أقول -إخواني في الله- بأن أبناءنا أضحوا فرائس سهلة لهؤلاء، ولكن -والله- إنْ أُمنت العقوبة، واجتمعت الشُبهة مع الشهوة، وأَضَفْتَ إلى ذلك قلةَ العلم، ولم تتطاير دماء المرتدين- ليكونن مِن بعض ذلك ما نكره، فاللهم سلِّمنا من ذلك، واحفظنا من شر كل ذي شر أنت آخذٌ بناصيته. ولعل الله أن يُيَسِّر خطبةً مستقلة عن المنصرين، وجهودهم الخبيثة ضد الإسلام وأهله، والله المستعان.



اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا اللهم تب على التائبين، واغفر ذنوب المذنبين، واقض الدين عن المدينين، واشف مرضى المسلمين، واكتب الصحة والسلامة والعافية والتوفيق، لنا ولكافة المسلمين في برك وبحرك أجمعين.
ياعباد الله:
-(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ)- [النحل/90-91].
فاذكروا الله الجليل العظيم يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون
شكرا
cheers :bounce: :affraid: :monkey: :pirat: :tongue:

Didi Adnane
Admin

عدد المساهمات : 80
نقاط : 250
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 02/01/2011
العمر : 22
الموقع : http://djrh93.webs.com/

Voir le profil de l'utilisateur http://didi93.ibda3.org

Revenir en haut Aller en bas

Voir le sujet précédent Voir le sujet suivant Revenir en haut


 
Permission de ce forum:
Vous ne pouvez pas répondre aux sujets dans ce forum